ابن أبي حاتم الرازي

591

كتاب العلل

محمَّد بْنِ مُسْلِم الطَّائِفي ، عَنْ أيُّوب السَّخْتِياني ( 1 ) ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة ( 2 ) ، عَنْ عائِشَة ؛ قَالَتْ : مَا كانَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ( ص ) منَ الكَذِب ، وَمَا جَرَّبَ عَلَى أَحَدٍ كَذِبًا فرَجَعَ إِلَيهِ مَا كانَ يَعْرِفُ ( 3 ) ؛ حتَّى تَظْهَرَ ( 4 ) مِنهُ تَوْبَةٌ ؟ قَالَ أَبِي : مَا أَدْرِي مَا هَذَا ! إِنَّمَا يُرْوَى هَذَا الحديثُ عَنْ أيُّوب ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَة ، عَنْ عائِشَة ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ، مُرسَل ( 5 ) . ومن

--> ( 1 ) هو : أيوب بن أبي تميمة . ( 2 ) هو : عبد الله بن عُبَيدالله . ( 3 ) كذا لفظه هنا ، ويمكن أن يحمل على أنه ( ص ) لم يكن يَرْجِعُ إلى هذا الذي جرَّب عليه الكذب : ما كان يعرفه من صُحبته وتصديقه حتى تظهرَ توبةٌ منه . وجاء لفظه عند البيهقي : « فرجع إليه ما كان ، حتى يعرفَ منه = = توبة » . « ما كان » ، أي : مدةَ حياتِهِ ، أو : أيًّا كان قدر هذا الكذب ولوقليلاً ؛ كما سيأتي لفظه في المسألة رقم ( 2336 ) : « وما جرَّب رسول الله [ منه ] مِنْ أَحَدٍ مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ قلَّ فَيُخْرِجُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ ، حتى يُحدِثَ له توبةً » . ( 4 ) في ( ف ) و ( ك ) : « يظهر » . ( 5 ) لأن إبراهيم بن ميسرة لم يلق عائشة ، فبين وفاتيهما نحو من خمس وسبعين سنة . ورواية إبراهيم بن ميسرة هذه أخرجها ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 378 ) من طريق حَمَّاد بْن زَيْدٍ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة ، عَنْ عائشة . وعلَّقها البخاري في " التاريخ الكبير " ( 1 / 49 ) فقال : « محمد بن أبي بكيرة ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة ، عن عائشة : كان أبغضُ الخُلق إلى النبيِّ ( ص ) الكذبَ ، وقال معمر : عن أيوب ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ عائشة ، ولا يصح « ابن أبي مليكة » ؛ وهو مرسل » . والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق " ( 139 ) من طريق روح بن القاسم ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة ، عَنْ عائشة ، به . وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضًا في " مكارم الأخلاق " ( 145 ) ، وفي " الصمت " ( 476 ) من طريق نصر بن طريف ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة ، عَنْ عبيد بن سعيد ، عن عائشة ، به . ونصر بن طريف هذا متروك الحديث ؛ كما قال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " ( 8 / 467 ) . هذا ؛ وقولُ أبي حاتم : « مرسل » منصوبٌ على الحال ، لكن حذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) .